العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦٨
لأجابوا فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله فقد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال: أعل هبل الحديث.
وأخرج عبد بن حميد[١] من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن أبزى[٢] قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين من الرماة يوم أحد وأمر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوات[٣] وأقعدهم إزاء خالد بن الوليد، وكان على خيل المشركين، فلما انهزم المشركون قال طائفة منهم: نلحق بالناس لا يسبقونا بالغنائم، وقالت طائفة: عهد إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نزيغ[٤] من مكاننا حتى يأتينا أمره، فمضى أولئك فرأى خالد رقتهم[٥] فحمل عليه فقتلهم ونزلت {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهَ} الآية، وكانت معصيتهم توجههم عن مكانهم وقوله: {مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} ، أي: الغنيمة {وَالْآخِرَة} الشهادة.
ومن طريق عطية العوفي نحوه[٦].
وأخرج أحمد[٧] والطبري[٨] والحاكم[٩] من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن
[١] وابن المنذر كما في "الدر" "٢/ ٣٤٨"، وبين النص والنص هناك اختلاف.
[٢] جعفر ثقة وقد مر في الآية "٨٣١" من البقرة، وأما عبد الرحمن فقد قال عنه في "التقريب" ص٣٣٦": "صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي" وحديثه في الكتب الستة.
[٣] انظر ترجمة خوات في "الإصابة" "١/ ٤٥٧".
[٤] في الأصل: نربع ولم أعرف لها وجها ورأى الأستاذ الدكتور محيي هلال السرحان أنها نزيغ فأثبت ما رأى، والمعنى على هذا: لا نميل، وفي "الدر المنثور": أن لا نريم.
[٥] في الأصل: "ومنهم" من غير تنقيط وأثبت ما في "الدر" وهو الصواب.
[٦] انظر "تفسير الطبري" "٧/ ٢٩٠-٢٩١" "٨٠٢٤".
[٧] في "مسنده" "١/ ٢٨٧-٢٨٨" وانظر مرويات الإمام أحمد في "التفسير" "١/ ٣٠٨-٣٠٩".
٨ "٧/ ٢٨٧" "٨٠١٣" ولم يذكر سوى: "إذ تحسونهم: قال: القتل".
[٩] في "مستدركه"، كتاب "التفسير" "٢/ ٢٩٦-٢٩٧" وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وقد تصرف الحافظ -على عادته- ولم يلتزم بالنص.