العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦٧
والذين قالوا لا نخالف الأمر أرادوا الآخرة، فنزلت الآيات في ذلك.
ومن طريق عبيد بن سليمان[١] عن الضحاك نحوه وزاد: فكان ابن مسعود يقول: ما شعرت أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد، ومن طريق السدي[٢] عن عبد خير عن ابن مسعود نحوه. ومن طريق العوفي[٣] عن ابن عباس قال: كان ابن مسعود يقول فذكره.
وأخرج البخاري[٤] من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: أجلس النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال: "لا تبرحوا و[٥] إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا [٦] تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا". فلما لقيناهم هزموا حتى رأينا النساء يسندن[٧] في الجبل[٨] يرفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال لهم عبد الله بن جبير: عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلينا ألا نبرح فأبوا فصرف الله وجوههم، فأصيب منهم سبعون قتيلا وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ فقال: لا تجيبوه فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: إن هؤلاء قتلوا ولو كانوا أحياء
١ "٧/ ٢٩٤" "٨٠٣٢".
٢ "٧/ ٢٩٥" "٨٠٣٥".
٣ "٧/ ٢٩٦" "٨٠٣٨".
[٤] في "صحيحه"، كتاب "المغازي"، باب غزوة أحد "الفتح" "٧/ ٣٤٩-٣٥٠" وفي النقل تصرف.
[٥] ليس في البخاري: و.
[٦] في الأصل: ولا، وأثبت ما في البخاري وهو الصواب.
[٧] لم ينقط هذا الفعل في الأصل وقد روي بأكثر من وجه: يشتددن، وهو الأكثر، ويسندن، كما هنا، ويشددن وغير ذلك، يقال: أسند في الجبل إذا صعد انظر "الفتح" "٧/ ٣٥٠".
[٨] في الأصل: الخيل وهو تحريف.