العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦١
قال مقاتل بن سليمان[١]: سببها أن المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أحد بعد الهزيمة: لم تقتلون أنفسكم وتهلكون أموالكم فإن محمدا لو كان نبيا لم يسلطوا عليه! فنزلت.
٢٤٠- قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} [الآية: ١٤٣] .
أخرج ابن أبي حاتم[٢] من طريق العوفي عن ابن عباس: إن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر ونستشهد، أو ليت لنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ونبلي فيه خيرا ونلتمس الشهادة والجنة والحياة[٣] والحياة والرزق فأشهدهم الله أحدا فلم يثبتوا[٤] إلا من شاء الله منهم يقول الله عز وجل: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} .
وأخرج عبد بن حميد من طريق فضيل بن مرزوق[٥] عن عطية نحوه، ليس فيه ابن عباس.
وعند الفريابي[٦] من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد[٧]: غاب رجال عن بدر فكانوا يتمنون مثل يوم [بدر] [٨] ليصيبوا من الأجر والخير، فلما كان يوم أحد ولى من
١ "١/ ١٩٦" وفي النقل اختصار.
٢ "٢/ ١/ ٥٧٧" "١٥٣٩" وأخرج الطبري عن الضحاك "٧٩١٦" نحوه.
[٣] في الأصل: أو الخير وأثبت ما في المصدرين.
[٤] في ابن أبي حاتم: فلم يلبثوا وهو تحريف.
[٥] مر في الآية "٨٨" من البقرة وأزيد هنا ما قاله في "التقريب" "ص٤٨٨": "صدوق يهم ورمي بالتشيع".
[٦] والطبري "٧/ ٢٤٨-٢٤٩" "٧٩٣٠".
[٧] انظر "تفسير مجاهد" "١/ ١٣٧".
[٨] من "تفسير مجاهد" والطبري.