العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦٠
المسلمون وبهم كلوم ففيهم نزلت: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} .
وذكر الثعلبي عن راشد بن سعد[١]: لما انصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحد كئيبا حزينا جعلت المرأة تجيء بزوجها وأبيها وابنها[٢] وهي تلتدم[٣] [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهكذا يفعل برسولك"] [٤] فنزلت.
٢٣٨- قوله تعالى: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [الآية: ١٤٠] .
قال ابن أبي حاتم[٥] عن أبيه عن موسى بن إسماعيل عن وهيب[٦] عن أيوب عن عكرمة: لما أبطأ الخبر على النساء بالمدينة خرجن يستقبلن فإذا رجلان مقتولان على بعير فقالت امرأة [من الأنصار] : من هذان؟ قالوا: فلان [وفلان] أخوها وزوجها أو [زوجها و] ابنها فقالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: حي، قالت: فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء قال: فنزل القرآن على وفق ما قالت: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} .
هذا مرسل رجاله من رجال البخاري.
٢٣٩- قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} [الآية: ١٤٢] .
[١] ونقل عنه الواحدي "ص١٢٠" ولم يذكر الثعلبي. وراشد: ثقة كثير الإرسال مات سنة "١٠٨". انظر "التقريب" "ص٢٠٤".
[٢] في الواحدي: بزوجها وابنها مقتولين.
[٣] التدمت المرأة: ضربت صدرها في النياحة. انظر "القاموس" "ص١٤٩٤".
[٤] استدراك من الواحدي.
٥ "٢/ ١/ ٥٧٣" "١٥٢٤" وما بين المعقوفين مستدرك منه.
[٦] هو وهيب بن خالد من رجال الستة ترجمته في "التهذيب" "١١/ ١٦٩" وقد تحرف في تفسير ابن أبي حاتم إلى: وهب.