العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٩٥
كفروا به وتركوه[١].
ومن طريق العوفي[٢] عن ابن عباس: قال طائفة من اليهود لبعضهم إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا وإذا كان آخر النهار فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهو أعلم منا لعلهم ينقلبون عن دينهم.
٢٠١- قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [الآية: ٧٣] .
أخرج الطبري[٣] من طريق أسباط عن السدي: قال الله تعالى لنبيه: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} تقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من إكرامه[٤] حتى أنزل المن والسلوى، فنزل: {إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} .
٢٠٢- قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [الآية: ٧٥] .
قال مقاتل بن سليمان[٥]: الفرقة الأولى: مؤمنو أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه، والفرقة الثانية: كفار اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه يقول: منهم من يؤدي الأمانة ولو كثرت، ومنهم من لا يؤدي الأمانة ولو قلت.
[١] زاد السيوطي "٢/ ٢٤١" نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والضياء في "المختارة".
[٢] أخرجه الطبري "٦/ ٥٠٨" "٧٢٣٧" وابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣٣٩-٣٤٠" "٧٧٦" وذكره الواحدي "ص١٠٤" عن مجاهد ومقاتل والكلبي بلفظ مغاير قليلًا أوله: "هذا في شأن القبلة، لما صفت إلى الكعبة، شق ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف وأصحابه: آمنوا ... ".
٣ "٦/ ٥١٣" "٧٢٥١" وكذلك ابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣٤٣" "٧٩٢". وفي نقل الحافظ تصرف واختصار.
[٤] في التفسيرين: الكرامة.
٥ "١/ ١٧٨" وفيه تصرف.