العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٦٨
١٨٣- قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} الآية ١٨.
ذكر الثعلبي عن ابن الكلبي[١] قال: قدم[٢] حبران من أحبار الشام على النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي صلى الله عليه وسلم[٣] الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة والنعت فقالا: أنت محمد؟ قال: "نعم" قالا: وأنت أحمد؟ قال: "أنا محمد وأحمد"، قالا: فإنا نسألك عن شيء فإن أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك قال: "سلا" قالا: فأخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله عز وجل فأنزل الله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُو} فأسلم الرجلان".
١٨٤- قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} الآية١٩ [٤].
١- أخرج الطبري[٥] من طريق الربيع بن أنس في هذه الآية قال: قال أبو العالية: {بَغْيًا} أي: طلبا للملك، قال الربيع: وذلك أن موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا سبعين[٦] حبرا من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم التوراة، وجعلهم أمناء [عليه] [٧] كل حبر جزءا منه واستخلف موسى يوشع بن نون، فلما مضى القرن الأول
[١] وعنه نقله الواحدي "ص٩٢" ولم يذكر الثعلبي، والاختلاف يسير.
[٢] النص في الواحدي: "لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، قدم عليه حبران ... ".
[٣] ما بين الهلالين لم يرد في الواحدي، وإسقاطه أولى.
[٤] في الأصل بدل الآية: "الحديث" ووضع الناسخ عليها: كذا فأثبت ما ترى.
٥ "٦/ ٢٧٧" "٦٧٦٧ و٦٧٦٩" وفي النقل تصرف.
[٦] في الأصل: "لسبعين" ووضع الناسخ عليها: ط، وكتب في الهامش: "سبعين" وهو الصواب الموافق لما في الطبري.
[٧] من الطبري.