تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٣٩
سبحانه: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [١] يعني للنصب أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ يعني المستهزئين من قريش حين قال سبحانه لإبليس وهو الشيطان وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ... [٢] يعني بدعائك إلى آخر الآية، ثم قال سبحانه: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا- ٨٣- يعني تزعجهم إزعاجا وتغريهم إغراء تزين لهم الذي هم عليه من الشرك ويقول إن الأمر الذي أنتم عليه لأمر حق فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ يقول للنبي- صلى الله عليه وسلم- فلا تستعجل لهم بالعذاب إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ آجالهم عَدًّا- ٨٤- يعني الأنفاس ثم ننزل بهم العذاب يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ الشرك يعنى الموحدين إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً- ٨٥- على النجائب على رحلاتها [٣] منابر [٤] الحضر وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً- ٨٦- يرونها فى الدخول [٢٣٦ ب] وهم عطاش لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ يقول لا تقدر الملائكة [٥] على الشفاعة لأحد، ثم استثنى فقال: إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً- ٨٧- يعني إلا من اعتقد التوحيد عند الرحمن- جل جلاله- وهي شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً- ٨٨- من الملائكة حين قالوا إنهن بنات الله- تعالى- منهم النضر ابن الحارث، يقول الله- عز وجل-: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا- ٨٩- يقول قلتم قولا عظيما نظيرها في بني إسرائيل: إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً [٦] حين
[١] سورة المائدة: ٣.
[٢] سورة الإسراء: ٦٤.
[٣] فى أ: رحالتها، ل: رحلاتها.
[٤] فى أ: المياثر الخضر، ل: منابر الحضر.
[٥] فى أ، ل: المليكة.
[٦] سورة الإسراء: ٤٠.