تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٣٣
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ [١] يعني بأمره، من نبت، أو دابة، أو خلق [٢] وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ يقول ولكن لا تسمعون ذكرهم الله- عز وجل- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً عنهم يعني عن شركهم غَفُوراً- ٤٤- يعني ذو تجاوز عن قولهم لقوله: لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كما يزعمون إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا بأن الملائكة بنات الله حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، «غفورا» في تأخير العذاب عنهم إلى المدة [٣] مثلها فى سورة الملائكة قوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ... [٤] آخر الآية.
«إِنَّهُ كانَ حَلِيماً» يعنى ذو تجاوز عن شركهم «غفورا» في تأخير العذاب عنهم إلى المدة [٥] .
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ في الصلاة أو غير الصلاة جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال حِجاباً مَسْتُوراً- ٤٥- نزلت في أبي لهب وامرأته، وأبى البختري، وزمعة اسمه عمرو بن الأسود، وسهيل، وحويطب، كلهم من قريش يعنى بالحجاب المستور، قوله- تعالى: وَجَعَلْنا [٦] عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً يعني الغطاء على القلوب أَنْ يَفْقَهُوهُ لئلا يفقهوا القرآن وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً يعنى
[١] سورة الرعد: ١٣.
[٢] أو خلق: فى أ، ل، وعليها علامة تمريض فى أ.
[٣] فى أ، ل: المدة- أهـ والمعنى إلى المدة المحددة لنزوله.
[٤] سورة فاطر: ٤١.
[٥] تكرر تفسير «إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً» فى أ، ل، أى فسرت مرتين.
[٦] فى أ، ل: «إنا جعلنا» . [.....]