تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٣٥
ليخرجوا من الغيضة فيستظلون [١] تحت السحابة لشدة حر الشمس يلتمسون بها [٢] الروح فلما لجئوا إليها أهلكهم الله- عز وجل- فيها حرا وغما تحت السحابة.
قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، سمعت أبي، قال: سمعت أبا صالح [٣] ، يقول: غلت أدمغتهم فى رءوسهم، كما يغلى الماء في المرجل على النار من شدة الحر تحت السحابة [٤] فذلك قوله سبحانه: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [٥] .
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ- ٨٠- يعني قوم صالح واسم القرية الحجر وهو بوادي القرى، يعني بالمرسلين صالحا [٦] وحده- عليه السلام- يقول كذبوا صالحا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة آية لهم فكانت ترويهم من اللبن في يوم شربها من غير أن يكلفوا مؤنة فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ- ٨١- حين لم يتفكروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا، فأخبر عنهم، فقال سبحانه: وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ- ٨٢- من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ يعني صيحة جبريل- عليه السلام- مُصْبِحِينَ- ٨٣- يوم السبت فخمدوا أجمعون [٧] يقول الله- عز وجل-:
[١] فى ل: ليستظلوا، أ: فيستظلون.
[٢] فى ل: بها، أ: فيها. [.....]
[٣] فى أ: قال أبا صالح.
[٤] من «حدثنا عبيد الله ... » إلى هنا: ساقط من ل، وهو: من أ.
[٥] سورة الشعراء: ١٨٩.
[٦] فى أ: صالح، ل: صالحا.
[٧] هكذا فى أ، ل.