تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٥٠
قالَ أَبُوهُمْ يعقوب لبني بنيه: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ- ٩٤- يعني لولا أن تجهلون قالُوا بنو بنيه: تَاللَّهِ والله إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ- ٩٥- مثل قوله «إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ» [١] يقول في شقاء [٢] وعناء، يعني في شقاء من حب يوسف وذكره فما تنساه وقد أتى عليه أربعون سنة «فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ» [٣] فلما أتاه البشير وهو الذي ذهب بالقميص الأول الذي كان عليه الدم، وألقى القميص على وجه يعقوب فَارْتَدَّ يعني فرجع بَصِيراً بعد البياض قالَ يعقوب:
يا بني أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ- ٩٦- وذلك أن يعقوب قال لهم: ِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
«٤» » من تحقيق رؤيا يوسف قالُوا يَا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ- ٩٧- في أمر يوسف قالَ أبوهم: إني سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي سحرا من الليل إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ للذنوب الرَّحِيمُ- ٩٨- بالمؤمنين فَلَمَّا دَخَلُوا [٥] يعني يعقوب وأهله أرض مصر عَلى يُوسُفَ آوى يعنى ضم إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ لهم: ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ- ٩٩- من الخوف فدخل منهم اثنان وسبعون إنسانا من ذكر وأنثى وَرَفَعَ يوسف أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ يعني على السرير وجعل أحدهما عن يمينه،
[١] سورة القمر: ٢٤.
[٢] فى أ: شقاق، ل: شقاء.
[٣] ما بين القوسين « ... » : ساقط من أ، ل، ومكثوبة بالمعنى وليس بنص الآية.
(٤) سورة يوسف: ٨٦.
[٥] فى أزيادة: عليه، وليست فى ل.