تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٩٢
أجل الأكنة والوقر يعني كفار مكة وَرَبُّكَ الْغَفُورُ [١] يعني إذا تجاوز عنهم في تأخير العذاب عنهم ذُو الرَّحْمَةِ يعني ذا النعمة [٢] حين لا يعجل بالعقوبة لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا من الذنوب لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ في الدنيا بَلْ العذاب لَهُمْ مَوْعِدٌ يعني ميقاتا يعذبون [٣] فيه لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا- ٥٨- يعني ملجأ يلجئون [٤] إليه وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا بالعذاب في الدنيا يعني أشركوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ بالعذاب مَوْعِداً- ٥٩- يعني ميقاتا وهكذا وقت هلاك كفار مكة ببدر وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى، من سبط يوسف بن يعقوب- عليهم السلام- لا أَبْرَحُ يعني لا أزال أطلب الخضر وهو من ولد عاميل من بني إسرائيل حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ يقال لأحدهما الرش وللآخر [٥] الكر فيجتمعان فيصيران نهرا واحدا ثم يقع في البحر من وراء أذربيجان أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً- ٦٠- يعني دهرا ويقال الحقب ثمانون سنة فَلَمَّا بَلَغا يعني موسى، ويوشع بن نون مَجْمَعَ بَيْنِهِما بين البحرين نَسِيا حُوتَهُما وذلك أن موسى- عليه السلام- لما علم ما في التوراة وفيها تفصيل كل شيء قال له رجل من بني إسرائيل: هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال: لا، ما بقي أحد
[١] ابتداء من هذه الآية تشترك ل مع ا، وأما من آية ٣٩ إلى آية ٥٧: فغير موجود فى ل، ويبدأ الموجود فى ل من آية «وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ... » آية ٥٨.
[٢] فى أ، ل: يعنى ذو الرحمة.
[٣] فى أ: يعدون، ل: يعذبون.
[٤] فى أ: يلجون.
[٥] فى أ: والآخر، ل: وللآخر.