تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٠
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا بالله مِنْ قَوْمِهِ وهم الكبراء للضعفاء لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً على دينه إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ- ٩٠- يعني لعجزة، نظيرها فِي يُوسُف لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ [١] يعني لعجزة ظالمون فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ يعني العذاب فَأَصْبَحُوا من صيحة جبريل- عَلَيْه السَّلام فِي دارِهِمْ يعني قريتهم جاثِمِينَ- ٩١- يعني أمواتا خامدين الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا يعني كَأَنّ لَمْ يكونوا فيها قطّ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ- ٩٢- فَتَوَلَّى عَنْهُمْ يعني فأعرض عَنْهُمْ حين كذبوا بالعذاب، نظيرها في هود [٢] ، وَقالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي فِي نزول العذاب بكم فِي الدُّنْيَا وَنَصَحْتُ لَكُمْ فيما حذرتكم من عذابه فَكَيْفَ آسى يَقُولُ فكيف أحزن بعد الصيحة عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ- ٩٣- إذا عذبوا وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ فكذبوه إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ يعني قحط المطر فأصابهم البؤس وَهُوَ الشدة والضر يعني البلاء لَعَلَّهُمْ يعني لكي يَضَّرَّعُونَ- ٩٤- إلى ربهم فيوحدونه فيرحمهم ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ يَقُولُ حولنا مكان [٣] الشدة الرخاء حَتَّى عَفَوْا يَقُولُ حموا [٤] وسمتوا فلم يشكروا ربهم فقالوا من غيرتهم وجهلهم وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا يعنى
[١] سورة يوسف: ١٤.
[٢] يشير إلى الآيتين ٩٤، ٩٥ من سورة هود وهما: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ، كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ.
[٣] فى أ: من.
[٤] فى أ، ل، م: حموا، وفى البيضاوي: حَتَّى عَفَوْا حتى كثروا عددا وعددا يقال عفا النبات إذا كثر ومنه أعفاء اللحية.