تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٧٣
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ إلى العدو لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً يعني به النية وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ يعني خروجهم فَثَبَّطَهُمْ عن غزاة تبوك وَقِيلَ اقْعُدُوا وحيا إلى قلوبهم مَعَ الْقاعِدِينَ- ٤٦- ألهموا ذلك، يعني مع المتخلفين لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ [١] يعني معكم إلى العدو مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا يعني عيا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يتخلل الراكب الرجلين حتى يدخل بينهما [٢] فيقول ما لا ينبغي يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ يعني الكفر وَفِيكُمْ معشر المؤمنين سَمَّاعُونَ لَهُمْ من غير المنافقين «اتخذهم المنافقون [٣] » عيونا لهم يحدّثونهم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ- ٤٧- منهم عبد الله بن أبي، وعبد الله بن نبيل، وجد بن قيس» ورفاعة بن التابوت، وأو ليس بن قيظي، ثم أخبر عن المنافقين فقال: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ يعني الكفر في غزوة تبوك وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ظهرا لبطن كيف يصنعون حَتَّى جاءَ الْحَقُّ يعنى الإسلام وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ يعني دين الإسلام وَهُمْ كارِهُونَ- ٤٨- للإسلام وَمِنْهُمْ يعني من المنافقين مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك وذكر بنات الأصفر لقوم وقال: لعلكم تصيبون منهن. قال [٤] ذلك ليرغبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلا من الحبش، فقضى الله له أن ملك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كنَّ مثلا في الحسن [٥] ، فقال جد بن قيس الأنمارى
[١] فى أ: ولو خرجوا فيكم.
[٢] فى أ: بينهم.
[٣] فى أ: هم المنافقين.
[٤] فى أ: فقال. [.....]
[٥] فى أ: الحسن، وفى حاشية أ: فى الأصل الحبشي.