تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٣١
وَنادَيْناهُ يعني دعوناه ليلة الجمعة مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ يعني من ناحية الجبل وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا- ٥٢- يعني كلمناه من قرب وكان بينهما حجاب خفي سمع صرير القلم ويقال صريف القلم وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا- ٥٣- فوهب الله- عز وجل- له أخاه هارون وذلك حين [١] سأل موسى- عليه السلام- ربه- عز وجل- فقال- وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي [٢] وحين قال فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ [٣] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ يعني واذكر لأهل مكة فى القرآن أمر إِسْماعِيلَ بن إبراهيم لصلبه إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وذلك أن إسماعيل- عليه السلام- وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه. فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا- ٥٤- وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ كقوله- سبحانه- فى طه: وَأْمُرْ أَهْلَكَ [٤] يعني قَوْمَكَ بِالصَّلاةِ وفي قراءة ابن مسعود «وكان يأمر قومه بالصلاة» وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا- ٥٥- وَاذْكُرْ لأهل مكة فِي الْكِتابِ يعني القرآن إِدْرِيسَ وهو جد أبي نوح واسمه أخنوخ- عليه السلام-[٢٣٤ ب] إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً يعني مؤمنا بتوحيد الله- عز وجل- نَبِيًّا- ٥٦- وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا- ٥٧- يعني في السماء الرابعة، وفيها مات وذلك حين دعا للملك الذي يسوق الشمس [٥] أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بالنبوة مِنَ النَّبِيِّينَ
[١] فى أ: أن حين، ل: حين.
[٢] سورة طه: ٢٩- ٣٠.
[٣] سورة الشعراء: ١٣.
[٤] سورة طه: ١٣٢.
[٥] من ل، وفى أ: وذلك حين دعا ربه الملك الذي يسوقه الشمس. [.....]