تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٦٨
بالعذاب قبل العافية كقول صالح لقومه: «لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ» يعنى بالعذاب «قَبْلَ الْحَسَنَةِ [١] » يعنى العافية وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ يعني أهل مكة الْمَثُلاتُ يعني العقوبات في كفار الأمم الخالية فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم، ثم قال: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ يعنى ذو تجاوز لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ يعني على شركهم [٢] بالله [٣] في تأخير العذاب عنهم إلى وقت، يعني الكفار فإذا جاء الوقت عذبناهم بالنار، فذلك قوله: وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ- [٦]- إذا عذب وجاء الوقت، نظيرها فى حم- السجدة [٤] وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله لَوْلا يعني هلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ: على محمد [٥] آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ محمد يقول الله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يا محمد هذه الأمة وليست الآية [٦] بيدك وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- [٧]- يعني لكل قوم فيما خلا داع مثلك يدعو إلى دين الله يعني الأنبياء. اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى من ذكر وأنثى كقوله في لقمان:
«وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ [٧] » سويا أو غير سوى ذكرا أو أنثى ثم قال [١٨٧ ب] :
وَما تَغِيضُ يعني وما تنقص الْأَرْحامُ كقوله «وَغِيضَ الْماءُ [٨] »
[١] سورة النمل: ٤٦.
[٢] فى أ: يعنى شركهم، ل: يعنى على شركهم.
[٣] «بالله» : ساقطة من أ، وهي من ل. [.....]
[٤] هي سورة فصلت، ويشير إلى ما جاء فى الآيات: ٤٠، ٥٠، ٥٣، ٥٤.
[٥] فى أ، ل «أنزل على» محمد.
[٦] من ل، وفى أ: وليست هذه الأمة.
[٧] سورة لقمان: ٣٤.
[٨] سورة هود: ٤٤.