تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٤٦
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ يعنى ليحبس أخاه فِي دِينِ الْمَلِكِ يعني حكم الملك، لأن حكم الملك أن يغرم السارق ضعف ما سرق [١٨٤ ب] ثم يترك [١] إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ذلك ليوسف نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ يعني فضائل يوسف حين أخذ أخاه، ثم قال: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ- ٧٦- يقول الرب- تعالى- عالم «وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ» يقول يوسف أعلم إخوته. ثم قال إخوة يوسف:
قالُوا [٢] إِنْ يَسْرِقْ بنيامين فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ بنيامين يعنون يوسف- عليه السلام- وذلك أن جد يوسف أبا أمه كان اسمه لاتان كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف- عليه السلام-: خذ الصنم ففر به من البيت لعله يترك عبادة الأوثان وكان من ذهب ففعل ذلك يوسف- عليه السلام- فتلك سرقة يوسف التي قالوا. فلما سمع يوسف مقالتهم [٣] فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ ولم يظهرها لهم قالَ في نفسه أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً ولم يسمعهم قال أنتم أسوأ صنعا فيما صنعتم بيوسف وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ- ٧٧- يعني بما تقولون من الكذب أن يوسف سرق، فعندها قالوا: ما لقينا من ابني راحيل يوسف وأخيه؟ فقال بنيامين: ما لقي ابنا راحيل منكم؟ أما يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأما أنا فسرقتموني. قالوا: فمن جعل الإناء في متاعك؟
قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهم في أمتعتكم. فلما ذكر الدراهم شتموه وقالوا: لا تذكر الدراهم مخافة أن يؤخذوا [٤] بها.
[١] من ل. وفى أ: ثم يبرأ.
[٢] «قالوا» : ساقطة من ا. وهي فى ل: قال.
[٣] فى أ، ل: قولهم، ثم تغير فى ترتيب الآية وتفسير للجزء الأخير قبل الوسط. ففسرها هكذا- «قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً» . «فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ» .
[٤] فى ل: يأخذوا، أ: يأخذ.