تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٤٧
يعني إنما أعطيتهم ليشكروا ولا يكفروا بدينك [١] . قال موسى:
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ قال هارون: آمين وَاشْدُدْ يعني اختم عَلى قُلُوبِهِمْ قال هارون: آمين فَلا يُؤْمِنُوا يعني فلا يصدقوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ- ٨٨- فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا ولم يغن عنهم [٢] شيئا قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما إلى الله فصار الداعي والمؤمن شريكين وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ يعني طريق الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ- ٨٩- بأن الله وحده لا شريك له- يعني أهل مصر وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ بيان ذلك في طه فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [٣] لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً ظلما وَعَدْواً يعني اعتداء حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ يعني صدقت وذلك حين غشيه الموت أَنَّهُ [٤] لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ يعني بالذي صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- ٩٠- فأخذ جبريل- عليه السلام- كفا من حصباء البحر فجعلها فى فيه [٥] ، فقال: آلْآنَ عند الموت تؤمن وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
[١] وفى الجلالين لِيُضِلُّوا فى عاقبته عَنْ سَبِيلِكَ دينك.
[٢] فى أ، ل: لم يغن.
[٣] سورة طه: ٧٧.
«فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ» تفسيرها مضطرب فى أ، ل.
[٤] فى أ: يعنى صدقت أَنَّهُ وذلك حين غشيه الموت لا إِلهَ إِلَّا ... ، والمثبت من: ل.
[٥] فى حاشية أ: عاب فى الكشاف هذا الرأى وقال كلاما حاصله: كيف يليق أن يمنع السيد جبريل شخصا يريد الإيمان من الإيمان.