تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٢٢
«قال أبو محمد عبد الله بن ثابت [١] » وسمعت أبي يحدثني عن الْهُذَيْلِ عن مُقَاتِلٍ في قوله: «وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ» «قال لا يشعرون [٢] » أنك يوسف.
قال: وذلك أن يوسف لما استخرج الصاع من وعاء [٣] أخيه بنيامين قطع بالقوم وتحيروا فأحضرهم وأخذ بنيامين مكان سرقته ثم تقدم إلى أمينه. فقال له: أحضر الصاع إذا حضروا وانقره ثلاث نقرات واستمع طنين كل نقرة حتى تسكن ثم قل في النقرة الأولى كذا، وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا، وأوهمهم [٤] أنك إنما تخبرني عن شيء تفهمه من طنين الصاع قال: فأمر بهم فجمعوا. ثم قال يوسف للذي استخرج الصاع: وهو أمينه أحضر الصاع الذي سرقوه وتقدم إليه ألا يكتمنا من أخبارهم شيئا فإنه غضبان عليهم ويوشك أن يصدق عنهم، قال: «فأحضره والقوم [٥] » وقال له الأمين: أيها الصاع، إن الملك يأمرك [١٧٩ أ] أن تبين له أمر هؤلاء القوم ولا تكتمه شيئا من أمرهم ثم نقره نقرة شديدة وأصغى إليه يسمعه كأنه يستمع منه شيئا فقال: أيها الملك، إن الصاع يقول لك: إنهم أخبروك أنهم لأم واحدة، وأنهم لأمهات شتى ولذلك وقع بينهم ما يقع بين الأولاد العتاة.
[١] ما بين القوسين « ... » : من ل. وفى أ: عبد الله.
[٢] «قال لا يشعرون» : ساقطة من أ، وهي فى: ل.
[٣] فى أ: رحل، ل: وعاء.
[٤] فى أ: ووهمهم، ل: وأهمهم.
[٥] من ل. وفى أ: فأحضره القوم.