تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٧٢
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وذلك أن اليهود قالوا: يزعم محمد [١] أنه لا ينزل عليه الكتاب مختلفا فإن كان صادقا بأنه من الله- عز وجل- «فلم يأت به مختلفا» [٢] «فإن التوراة نزلت كل فصل على ناحية» [٣] فأنزل الله في قولهم [٤] «الْحَمْدُ لِلَّهِ» الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ يعنى القرآن وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً- [١]- يعني مختلفا، أنزله قَيِّماً مستقيما لِيُنْذِرَ محمد- صلى الله عليه وسلم- بما في القرآن بَأْساً يعنى عذابا شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني من عنده،
فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- لليهود: أدعوكم إلى الله- عز وجل- وأنذركم بأسه فإن تتوبوا يكفر عنكم سيئاتكم، ويؤتكم أجوركم مرتين.
فقال كعب ابن الأشرف، وكعب بن أسيد، وحيي بن أخطب، وفنحاص اليهودي، من أهل قينقاع: أليس عزير ولد الله فأدعوه ولدا لله؟
فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: أعوذ بالله أن أدعو لله- تبارك وتعالى- ولدا.
ولكن عزير عبد الله داخر: يعني صاغرا [٥] ، قالوا فإنا [٦] نجده في كتابنا وحدثتنا به آباؤنا، فاعتزلهم النبي
[١] فى أ: محمد- صلى الله عليه وسلم-، ل: محمد.
[٢] زيادة اقتضاها السياق، فإن جواب الشرط.
[٣] ما بين القوسين « ... » من ل، وليس فى ا.
[٤] قولهم: من ل، وليست فى ا.
[٥] صاغرا: من ل، وفى أ: ولكن عزير عبد الله داخرا صاغرا.
[٦] فى أ: فإنه، ل: فإنا.