تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٣٩
يتبختر فيهما فتعلق السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله فنفض السهم وهو يمشي برجله فأصاب السهم أكحله [١] فقطعه فلما بات تلك الليلة انتفضت به جراحته، ومر به العاص بن وائل، فقال جبريل [٢] : كيف تجد هذا؟ قال: بئس عبد الله [٣] هذا.
فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه، فقال: قد كفيتك. وركب العاص حمارا من مكة يريد الطائف، فاضطجع الحمار به على شبرقة [٤] ذات شوك، فدخلت شوكة في باطن قدمه، فانتفخت فقتله الله- عز وجل- تلك الليلة. ومر به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم. فقال جبريل- عليه السلام-:
كيف تجد هذا؟ فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- بئس عبد الله [٥] هذا. فأهوى جبريل- عليه السلام- إلى رأسه، فانتفخ رأسه فمات منها، ومر به الأسود ابن عبد العزى بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، فقال جبريل- عليه السلام- كيف تجد هذا؟ فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: بئس عبد الله [٦] هذا إلا أنه ابن خالي. فأهوى جبريل- عليه السلام- بيده إلى بطنه، فقال: قد كفيتك [٧] .
فعطش فلم يروا من الشراب حتى مات. ومر الأسود بن عبد المطلب بن المنذر ابن عبد العزى بن قصي فقال جبريل [٨] : كيف تجد هذا؟ قال النبي- صلى الله
[١] فى أ: أبجله وهو الأكحل، وفى ل: الأكحل. وفى حاشية ل: أكحله وهو الأكحل.
[٢] فى ل: جبريل، أ: جبريل عليه السّلام.
[٣] فى ل: عبد الله، أ: لعبد الله
[٤] هكذا فى أ، ل وعليها فى أعلامة تمريض. والشبرق نبات به شوك.
[٥] فى أ: لعبد الله.
[٦] فى أ: العبد لله، ل: عبد الله.
[٧] فى أ: كفيتك، ل: قد كفيتك.
[٨] فى أ: جبريل- عليه السّلام، ل: جبريل.