تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٤٩
واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله- تبارك وتعالى- النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ فعان بعضهم بعضا عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ يقول لا يقدرون على أن يأتوا بمثله وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً- ٨٨- يعنى معينا وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ يعنى ضربنا فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يعني من كل شبه في أمور شتى فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً- ٨٩- يعني إلا كفرا بالقرآن وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [٢٢٠ أ]- ٩٠- يعني من أرض مكة ينبوعا يعني عينا تجري وذلك
أن أبا جهل قال للنبي- صلى الله عليه وسلم-: سير [١] لنا الجبال، أو ابعث لنا الموتى فنكلمهم، أو سخر لنا الريح، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: - لا أطيق ذلك
، فقال عبد الله بن أبي أمية [٢] بن المغيرة المخزومي، وهو ابن عم أبي جهل، والحارث بن هشام، وهما ابنا عم فقالا: يا محمد، إن كنت لست [٣] فاعلا لقومك شيئا مما سألوك فأرنا كرامتك على الله بأمر تعرفه [٤] فجر لبني أبيك، ينبوعا بمكة مكان زمزم فقد شق علينا الميح أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ يعني بستانا مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً- ٩١- يقول تجري العيون في وسط النخيل والأعناب والشجر أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا- ٩٢- أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
[١] فى أ: تسير، ل: سير.
[٢] فى أ: بن أمية، ل: بن أبى أمية.
[٣] لست: من ل، وليست فى ا.
[٤] فى ل: بأمر نعرفه، ا: بأمر نعرفه.