تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٣٣
في الدنيا وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ جئناك بالصدق وَإِنَّا لَصادِقُونَ- ٦٤- بما تقول إنا جئناهم بالعذاب فقالوا للوط: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ يعنى امرأته وابنته ريثا وزعوثا [١] بِقِطْعٍ يعنى بعض وهو السحر مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ يعني سر من وراء أهلك تسوقهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ البتة يقول ولا ينظر أحد منكم وراءه وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ- ٦٥- إلى الشام وَقَضَيْنا إِلَيْهِ يقول وعهدنا إلى لوط ذلِكَ الْأَمْرَ يعني أمر العذاب أَنَّ دابِرَ يعني أصل هؤُلاءِ القوم مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ- ٦٦- يقول إذا أصبحوا نزل بهم العذاب وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ- ٦٧- بدخول الرجال منزل لوط. ثم قالَ لهم لوط: إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ- ٦٨- فيهم ولوط- عليه السلام- يرى أنهم رجال وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ
- ٦٩- فيهم قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ- ٧٠- أن تضيف منهم أحدا لأن لوطا كان يحذرهم [٢] لئلا يؤتون في أدبارهم فعرض عليهم ابنتيه من الحياء تزويجا واسم إحداهما ريثا والأخرى زعوثا فذلك قوله:
«قالَ» [٣] هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ- ٧١- لا بد فتزوجوهن يقول الله- عز وجل-: لَعَمْرُكَ كلمة من كلام العرب إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ- ٧٢- يعنى لفي ضلالتهم يترددون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ يعني صيحة جبريل- عليه السّلام- مُشْرِقِينَ- ٧٣- يعنى
[١] من أ، وفى ل: ريثاوز عرثا.
[٢] فى أ: يحرر، ل: يحذرهم.
[٣] «قال» : ساقطة من أ، ل.