تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٨٣
نهران يجريان على مقدار نهار الدنيا وثلاثة أنهار على مقدار ليل الدنيا فتلك الزيادة [٢٠٧ أ] فذلك قوله سبحانه: «يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ» [١] وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني نبيهم وهو شاهد على أمته أنه بلغهم الرسالة وَجِئْنا بِكَ يا محمد شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ يعني أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- أنه بلغهم الرسالة وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ من أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وخبر الأمم الخالية وهذا القرآن وَهُدىً [٢] من الضلالة وَرَحْمَةً من العذاب لمن عمل به وَبُشْرى يعني ما فيه من الثواب لِلْمُسْلِمِينَ- ٨٩- يعني المخلصين. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ بالتوحيد وَالْإِحْسانِ يعني العفو عن الناس وَإِيتاءِ يعني وإعطاء ذِي الْقُرْبى المال يعني صلة [٣] قرابة الرجل كقوله: وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [٤] يعني صلته، ثم قال سبحانه: وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ يعني المعاصي وَالْمُنْكَرِ يعني الشرك وما لا يعرف من القول وَالْبَغْيِ يعني ظلم الناس يَعِظُكُمْ يعني يؤدبكم لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- ٩٠- يعني لكي تذكروا فتتأدبوا [٥] . لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب ابن عبد المطلب: يا آل غالب [٦] اتبعوا محمدا- صلى الله عليه وسلم- تفلحوا
[١] سورة الرحمن: ٣٥.
[٢] فى أ: «هدى» .
[٣] فى أ: صلته.
[٤] سورة الإسراء: ٢٦.
[٥] فى أ: فيتأدبوا. [.....]
[٦] فى أ، ل: غالب. ولعلها محرفة عن طالب.