تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٠٥
وذلك [١] أن اليهود قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: تزعم أنك أوتيت الحكمة، والحكمة العلم كله وتزعم أنه لا علم لك بالروح وتزعم أن الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [٢] فكيف يكون هذا فقال الله- تعالى- ذكره لنبيه- صلى الله عليه وسلم-:
إنك أوتيت علما وعلمك فى علم الله قليل. فقال- سبحانه- لليهود: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي يعني علم ربي جل جلاله لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي يعني علم ربي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً- ١٠٩- بخبر الناس أنه لا يدرك أحد علم الله- عز وجل. قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ يقول ربكم رب واحد [٣] فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ يقول من كان يخشى البعث في الآخرة. نزلت في جندب بن زهير الأزدي،
ثم العامري قال للنبي- صلى الله عليه وسلم-:
إنا لنعمل العمل [٤] نريد به وجه الله- عز وجل- فيثنَى به علينا، فيعجبنا ذلك.
فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: إن الله [٥] لغني [٦] لا يقبل ما شورك فيه فأنزل الله- عز وجل- «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ»
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً- ١١٠-.
[١] فى أ: وله ذلك، ل: وذلك [.....]
[٢] سورة الإسراء ٨٥ وتمامها: «وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» .
[٣] من ل، والجملة ساقطة من ا.
[٤] العمل: ساقطة من أ، وهي من ل.
[٥] فى أ: الله- عز وجل-، فى ل: الله.
[٦] لغنى: من ل، وليست فى ا.