تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٦
يعني لكي يَتَفَكَّرُونَ- ١٧٦- فِي أمثال اللَّه فيعتبروا فيؤمنوا، ثُمّ قَالَ:
ساءَ يعني بئس مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعنى القرآن يعنى كفارة مكة وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ- ١٧٧- يعني أنفسهم ضروا بتكذيبهم القرآن مَنْ يَهْدِ اللَّهُ لدينه فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ عن دينه فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ- ١٧٨- يعنيهم، ثُمّ قَالَ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [١] لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها لقَولِ اللَّه: خَتَمَ «اللَّهُ» [٢] عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ [٣] فلم تَفْقَه قلوبهم، وَلَم تبصر أعينهم، وَلَم تسمع آذانهم الْإِيمَان، ثُمّ ضرب مثلا فَقَالَ: أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ يأكلون، ويشربون، وَلا يلتفتون إلى الآخرة. كَمَا تأكل الأنعام لَيْسَ للأنعام همة غَيْر الأكل والشرب والسفاد [٤] فهي لا تسمع، وَلا تعقل، كذلك الكفار، ثُمّ قَالَ: بَلْ هُمْ يعني كفار مكة أَضَلُّ يعني أضل سبيلا يعني الطريق من الأنعام، ثُمّ قَالَ: أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- ١٧٩- لأن [٥] الأنعام تعرف ربها، وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم، وَلا يوحدونه وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وذلك أن رَجُلا دعا اللَّه فِي الصَّلاة ودعا الرَّحْمَن، فَقَالَ رَجُل من مشركي مكة وَهُوَ أَبُو جهل: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين. فأنزل اللَّه:
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني الرَّحْمَن، الرحيم، الملك، القدوس، السَّلام، الْمُؤْمِن،
[١] فى أ: إلى قوله: آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها.
[٢] «الله» ساقط من: ا، ل. [.....]
[٣] سورة البقرة الآية: ٧ وتمامها وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
[٤] فى أ: السعار.
[٥] فى أ: أن، وفى حاشية أ: إذ، محمد.