تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٤
للبيض: هَؤُلاءِ فِي الجنة برحمتي فهم أصحاب اليمين وأصحاب الميمنة. وقَالَ للسود: هَؤُلاءِ للنار وَلا أبالي فهم أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة ثُمّ أعادهم جميعًا فِي صلب آدم- عَلَيْه السلام. فأهل القبور محبوسون حَتَّى يَخْرُج اللَّه أَهْل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النّساء ثُمّ تقوم الساعة فذلك قوله:
لَقَدْ أَحْصاهُمْ يوم الْقِيَامَة وَعَدَّهُمْ عَدًّا [١] فَمنْ مات منهم صغيرا فَلَه الجنة بمعرفته بربه ومن بلغ منهم العقل أَخَذَ أيضا ميثاقه بمعرفته «لِرَبِّهِ» [٢] والطاعة لَهُ فَمنْ لَمْ يؤمن إذا بلغ العقل لم يغن عَنْهُ [٣] الميثاق الأول شيئًا وكان العهد والميثاق الأول حجة عليهم. وقَالَ فيمن نقض العهد الأول: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ يعني من وفاء يعني أكثر وَلَد آدم عليه السلام وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [٤] يعنى لعاصين. وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ يعني هكذا نبين الآيات فِي أمر الميثاق وَلَعَلَّهُمْ يعني لكي يَرْجِعُونَ- ١٧٤- إلى التوبة وَاتْلُ عَلَيْهِمْ يعني أَهْل مكة نَبَأَ يعني حديث الَّذِي آتَيْناهُ «آياتِنا» [٥] يعني أعطيناه الاسم الأعظم يعني بلعام بن باعورا [٦] بن ماث ابن حراز بن آزر من أَهْل عمان وهي البلقاء التي كان فيها الجبارون بالشام فَإِنَّمَا سميت البلقاء من أجل أن [٧] أن ملكها رَجُل اسمه بالق وذلك أن الملك واسمه بانوس
[١] سورة مريم: ٩٤، وهي لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا. [.....]
[٢] «لربه» من ل.
[٣] فى أ: عليه، ل: عنه.
[٤] سورة الأعراف: ١٠٢.
[٥] ما بين القوسين « ... » ساقط من الأصل.
[٦] فى أ: بعون، وفى حاشية أ: باعورا.
[٧] فى الأصل: أنه.