تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٨٥
كلها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً يعني ولم تنقص من الثمر شيئا يعني جمله [١] وافرا نظيرها في البقرة وَما ظَلَمُونا [٢] يعنى وما نقصونا وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً- ٣٣- يعني أجرينا النهر وسط الجنتين وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ يقول وكان للكافر مال من الذهب، والفضة وغيرها من أصناف الأموال فلما افتقر المؤمن أتى أخاه الكافر متعرضا لمعروفه فقال له المؤمن: إني أخوك. وهو ضامر البطن رث الثياب.
والكافر ظاهر الدم غليظ الرقبة جيد المركب والكسوة. فقال الكافر للمؤمن:
إن كنت كما تزعم أنك أخي فأين مالك الذي ورثت من أبيك قال أقرضته إلهي الملي الوفي فقدمته لنفسي ولولدي [٣] «فقال: وإنك لتصدق أن الله يرد دين العباد» [٤] . «هيهات هيهات ضيعت نفسك وأهلكت مالك» [٥] ، فذلك قوله سبحانه:
فَقالَ الكافر لِصاحِبِهِ وهو المؤمن [٦] وَهُوَ يُحاوِرُهُ يعنى يراجعه بقول:
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً- ٣٤- يعني وأكثر ولدا وَدَخَلَ الكافر جَنَّتَهُ وهو بستانه وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ مَا أَظُنُّ يعني ما أحسب أَنْ تَبِيدَ يعني أن تهلك هذِهِ الجنة أَبَداً- ٣٥- قال: وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً يعنى القيامة كائنة كما تقول [٢٢٦ ا] وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي
[١] فى أ: جله، ل: جملة.
[٢] سورة البقرة: ٥٧.
[٣] من ل، وليست فى ا.
[٤] هذه الجملة من أ، وليست فى ل. وهي فى اكما يأتى. «وإنك لا تصدق أن دين الله العباد» . فيها تحريف كما ترى.
[٥] من أ، وليست فى ل.
[٦] كذا فى: ا، ل، والأنسب: «لِصاحِبِهِ» المؤمن.