تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٧٩
وهو مكسلمينا وهو أكبرهم سنا كَمْ لَبِثْتُمْ رقودا قالُوا لَبِثْنا يَوْماً وكانوا دخلوا الغار غدوة وبعثوا من آخر النهار، فمن ثم قالوا: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا يعني الأكبر وهو مكسلمينا وحده رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ في رقودكم منكم فردوا العلم إلى الله- عز وجل-، ثم قال مكسلمينا: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ يعني الدراهم هذِهِ التي معكم إِلَى الْمَدِينَةِ فبعثوا يمليخا فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً يعني أطيب طعاما فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ يعني «وليترفق حتى لا يفطن [١] له» وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً- ١٩- يعني ولا يعلمن بمكانكم أحدا من الناس إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ يعنى يقتلوكم أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ يعني في دينهم الكفر وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً- ٢٠- «كان هذا» [٢] من قول مكسلمينا يقوله [٣] للفتية، فلما ذهب يمليخا إلى القرية أنكروا دراهم دقيوس الجبار، الذي فر [٤] منه الفتية، فلما رأوا ذلك قالوا هذا رجل وجد كنزا فلما خاف أن يعذب أخبرهم [٥] بأمر الفتية فانطلقوا معه إلى الكهف فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل سد الله- عز وجل- باب الكهف عليهم فلم يخلص إليهم أحد وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا يقول وهكذا أطلعنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا يعني ليعلم كفارهم ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم «٦»
[١] فى أ: وليترفق لا يفطن له، ل: وليترفق لا يفطن له.
[٢] كان هذا: من ل، وهي ساقطة من ا.
[٣] فى أ: لقوله. وفى حاشية أ: يقوله محمد. وفى ل: يقوله.
[٤] فى أ: فروا.
[٥] فى ا. أمرهم، ل: أخبرهم.
(٦) فى أ: فنظروا إليهم، ل: إذا نظروا إليهم. [.....]