تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٤٤
وسلم-: إن كان بك ملامة العرب في كسر أصنامهم وترك أصنامنا، فقل لهم:
إن ربي أمرني أن أقر [١] اللات بأرضهم سنة. فقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عند ذلك أحرقتم قلب النبي- صلى الله عليه وسلم- بذكر اللات أحرق الله أكبادكم، لا، ولا نعمة، غير أن الله- عز وجل- لا يدع الشرك في أرض يعبد الله- تعالى- فيها، فإما أن تسلموا كما يسلم الناس وإما أن تلحقوا بأرضكم فأنزل الله- عز وجل-: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
يقول وإن كادوا ليصدونك عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ يقول سبحانه لتقول علينا غيره ما لم نقل لقولهم للنبي- صلى الله عليه وسلم- قل:
إن الله أمرني أن أقرها. وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا- ٧٣- يعني محبا نظيرها في الفرقان فُلاناً خَلِيلًا [٢] يعني محبا «لطواعيتكم إياهم على ما أرادوك عليه، إذا لأحبوك» [٣] وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ يا محمد بالسكوت، فأمرت بكسر [٤] الآلهة إذا لركنت إلى المعصية لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ يقول لقد هممت سويعة أن تميل إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا- ٧٤- يعني أمرا يسيرا، يقول: لقد هممت سويعة كقوله [٥] فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ [٦] يعني بميله أمرا يسيرا يقول لقد هممت سويعة أن تميل إليهم ولو أطعتهم فيما سألوك إِذاً لَأَذَقْناكَ العذاب فى الدنيا والآخرة
[١] هكذا فى أ، ل، أى اترك.
[٢] سورة الفرقان: ٢٨.
[٣] من: ل، وفى أ: لو أطعتهم على ما أرادوا عليه لأحبوك.
[٤] هكذا فى أ، ل، وقد يكون أصلها بعدم كسر. [.....]
[٥] كقوله: ساقطة من أ، وهي من ل.
[٦] سورة الذاريات: ٣٩.