تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٣٢
بنات الله- عز وجل- وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ في أمور شتى»
لِيَذَّكَّرُوا فيعتبروا وَما يَزِيدُهُمْ القرآن إِلَّا نُفُوراً- ٤١- يعني إلا تباعدا عن الإيمان بالقرآن كقوله تعالى: بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [٢] يعني تباعدا [٣] قُلْ لكفار مكة لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله- عز وجل- في الآخرة [٤] إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا- ٤٢- ليغلبوه ويقهروه كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه، ثم قال: سُبْحانَهُ نزه نفسه- تعالى- عن قول البهتان فقال: وَتَعالى يعني وارتفع عَمَّا يَقُولُونَ من البهتان عُلُوًّا كَبِيراً- ٤٣- نظيرها في المؤمنين [٥] ثم عظم نفسه- جل جلاله- فقال سبحانه: تُسَبِّحُ لَهُ يعنى تذكره السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ يعني وما من شيء إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يقول إلا يذكر الله بأمره يعني من نبت [٦] إذا كان في معدنه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [٧] كقوله سبحانه:
(١) فى أ، زيادة حسبها من القرآن هنا وليست منه، ونص الزيادة: (من كل) شيء (مثل) يعنى من كل شبه.
وهذه الزيادة جزء من الآية ٥٤ من سورة الكهف وهي: وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.
[٢] سورة الملك: ٢١.
[٣] فى ل: تباعدا، أ: تباعد.
[٤] فى ل: حين زعموا أن الملائكة بنات الرحمن فيعبدوا ربهم ليشفعوا لهم عند الله فى الآخرة.
[٥] يشير إلى الآية ٩١ من سورة المؤمنون: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ... الآية.
[٦] هكذا فى أ، ل.
[٧] الزمر: ٧٥، غافر: ٧، الشورى: ٥ وكلها (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) بدون الواو.