تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٢٤
وجيعا وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ على نفسه يعني النضر بن الحارث حين قال:
«ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ» »
دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ كدعائه بالخير لنفسه وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا- ١١- يعنى دم- عليه السلام- حين نفخ فيه الروح من قبل رأسه فلما بلغت الروح وسطه عجل فأراد أن يجلس قيل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه، فقال الله- عز وجل-: «وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا» وكذلك النضر يستعجل بالدعاء على نفسه كعجلة آدم- عليه السلام- في خلق نفسه، إذ أراد أن يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه فتبلغ الروح إلى قدميه، فعجله [٢] الناس كلهم ورثوها عن أبيهم آدم- عليه السلام- فذلك قوله سبحانه:
«وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا» وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ يعني علامتين مضيئتين فكان ضوء القمر مثل ضوء الشمس، فلم يعرف الليل من النهار، يقول [٣] الله- تعالى: فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ يعني علامة القمر فالمحو السواد الذي في وسط القمر، فمحى من القمر تسعة وستين [٤] جزءا فهو جزء واحد من سبعين جزءا [٥] من الشمس فعرف [٦] الليل من النهار وَجَعَلْنا آيَةَ يعني علامة النَّهارَ وهي الشمس مُبْصِرَةً يعني أقررنا [٧] ضوءها فيها لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ يعني رزقا وَلِتَعْلَمُوا بها عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا- ١٢- يعني بيناه تبيانا وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ يعنى عمله
(١) سورة الأنفال: ٣٢.
[٢] فى أ: فعجلت.
[٣] فى أ: لقول. [.....]
[٤] فى أ، ل: وستون.
[٥] فى ل: فمحى من القمر تسعة وستون حروا فهو على حرو واحد من سبعين حروا.
[٦] فى ل: فعرف، أ: يعرف.
[٧] فى أ: قررنا، ل: أقررنا.