تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٢١
حين يقوم، ويقعد، ويذكر الله- جل ثناؤه- حين يستجد الثوب الجديد، وحين يخلق، ويذكر الله- عز وجل- حين يدخل، ويخرج، وينام، ويستيقظ، ويذكر الله- جل ثناؤه- بكل خطوة يخطوها، وبكل عمل يعمله، فسماه الله- عز وجل- عبدا شكورا. ثم قال سبحانه:
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ يقول وعهدنا إليهم في التوراة لَتُفْسِدُنَّ لتهلكن فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ فكان بين الهلاكين مائتا سنة وعشر سنين وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً- [٤]- يقول ولتقهرن قهرا شديدا حتى تذلوا وذلك بمعصيتهم [١] الله- عز وجل-. فذلك قوله- تعالى [٢] : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما يعني وقت أول الهلاكين بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ بختنصر المجوسي ملك بابل وأصحابه فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ يعني فقتل [٣] الناس في الأزقة وسبى ذراريهم وخرب بيت المقدس وألقى فيه الجيف وحرق التوراة ورجع بالسبي إلى بابل، فذلك قوله سبحانه: وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا- [٥]- يعني وعدا كائنا لا بد منه فكانوا ببابل سبعين سنة ثم إن الله- عز وجل- استنقذهم [٢١٣ أ] على يد كروس [٤] بن مزدك [٥] الفارس فردهم إلى بيت المقدس، فذلك قوله- عز وجل-:
[١] أ: بمعاصيهم، ل: بمعصيتهم.
[٢] من ل، وفى أ: فقال سبحانه.
[٣] فى أ، ل: فقتلوا.
[٤] من ل، وفى أ: زيادة ويقال كرووس وعلى الواو الأولى علامة تمريض؟؟؟، أقول والصواب أنه كورش أو قورش. انظر خطر اليهودية: ٢٤.
[٥] فى أ: مدرك، ل: مزدك.