تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٧٣
يعني الشدة وهو الجوع، والبلاء وهو قحط المطر بمكة سبع سنين فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ- ٥٣- يعني تضرعون بالدعاء لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [١] يعني مصدقين [٢] بالتوحيد ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ يعني الشدة وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارا إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ- ٥٤- يعنى يتركون التوحيد لله- تعالى-[٢٠٤ ب] في الرخاء فيعبدون غيره وقد وحدوه في الضر لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ يعني لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخصب في كشف الضر عنهم وهو الجوع فَتَمَتَّعُوا إلى آجالكم قليلا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ- ٥٥- هذا وعيد نظيرها في الروم [٣] ، وإبراهيم [٤] ، والعنكبوت [٥] .
وَيَجْعَلُونَ يعني ويصفون لِما لا يَعْلَمُونَ من الآلهة أنها آلهة نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الحرث والأنعام تَاللَّهِ قل لهم يا محمد [٦] : والله لَتُسْئَلُنَّ فى الآخرة عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ- ٥٦- حين زعمتم أن الله أمركم بتحريم الحرث والأنعام، ثم قال يعنيهم: وَيَجْعَلُونَ يعني ويصفون
[١] سورة الدخان: ١٢.
[٢] فى أ: مصدقون، ل: مصدقين.
[٣] يشير إلى ٣٤ من سورة الروم وهي: لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ.
[٤] يشير إلى الآيات الأخيرة من سورة إبراهيم من ٤٢ إلى ٥٢ فى ختام السورة حيث يقول سبحانه: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ.
[٥] يشير إلى ٦٦ من سورة العنكبوت وهي لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.
كما ورد هذا الوعيد فى سورة المائدة ١٤، والأنعام: ١٣٥ والحجر: ٢، ٩٦، والنحل: ٥٥، والفرقان: ٤٢. والصافات: ١٧٠. والتكاثر: ٣، ٤.
[٦] فى أ: يا محمد- صلى الله عليه وسلم، ل: يا محمد. [.....]