تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٢٨
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ عَنْ مُقَاتِلٍ، وَالضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّلْصَالُ الطين الجيد يعنى الحر إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ الْمَاءُ تَشَقَّقَ، فَإِذَا «حُرِّكَ» [١] تَقَعْقَعَ مِنْ حَمَإٍ يعني الأسود مَسْنُونٍ- ٢٦- يعني المنتن فكان التراب مبتلا [٢] فصار أسود منتنا، ثم قال: وَالْجَانَّ يعني إبليس خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ آدم مِنْ نارِ السَّمُومِ- ٢٧- يعنى صافى [٣] ليس فيه دخان وهو المارج من نار يعني الجان وإنما سمي إبليس الجان لأنه من حي من الملائكة يقال لهم الجن، والجن جماعة والجان [٤] واحد. وَإِذْ قالَ يعني وقد قال: رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ الذين في الأرض منهم إبليس قال لهم قبل أن يخلق آدم- عليه السّلام-: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً يعنى آدم مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ يعني أسود مَسْنُونٍ- ٢٨- يعني منتن فَإِذا سَوَّيْتُهُ يعنى سويت خلقه [١٩٧ ب] وَنَفَخْتُ فِيهِ يعني آدم مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ- ٢٩- يقول فاسجدوا لآدم فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ الذين هم في الأرض كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ- ٣٠- ثم استثنى من الملائكة إبليس، فقال سبحانه: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ- ٣١- لآدم- عليه السلام- قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ في السجود مَعَ السَّاجِدِينَ- ٣٢- يعني الملائكة الذين سجدوا لآدم- عليه السلام- قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ يعنى آدم خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ يعنى
[١] «حرك» من ل. وهي ساقطة من أ
[٢] فى ل: مبتلا، أ: مبتل.
[٣] هكذا فى: أ، ل، والأنسب: صاف.
[٤] فى أ: والجن، ل: والجان. [.....]