تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٧٨
الكتاب علي بن أبي طالب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن [١] إلا مسيلمة ولكن اكتب باسمك اللهم. فأمره النبي- صلى الله عليه وسلم-، أن [٢] يكتب باسمك اللهم. ثم قال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: اكتب هذا ما صالح [٣] عليه محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أهل مكة. فقالوا: ما نعرف أنك رسول الله، لقد ظلمناك إذا إن كنت رسول الله ثم نمنعك عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فغضب أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- وقالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: دعنا نقاتلهم. فقال: لا. ثم قال لعلي: اكتب الذي يريدون أما إن لك يوما مثله، وقال [٤] النبي- صلى الله عليه وسلم-: أنا محمد بن عبد الله، وأشهد أني رسول الله فكتب هذا صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة على أن ينصرف محمد من عامه هذا، فإذا كان القابل [٥] دخل مكة فقضى عمرته وخلى [٦] أهل مكة [١٩٠ أ] بينه وبين مكة ثلاث ليال.
فأنزل الله- تعالى- في قول [٧] سهيل وصاحبيه مكرز بن حفص بن الأحنف، وحويطب بن عبد العزى، كلهم من قريش حين قالوا: ما نعرف الرحمن- إلا مسيلمة فقال تعالى: «وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ» قُلْ هُوَ رَبِّي يا محمد قل: الرحمن، الذي يكفرون به هو ربى
[١] فى ل: الرحمن الرحيم،: الرحمن.
[٢] من ل، وهي ساقطة من أ.
[٣] من ل، وفى أ: هذا كتابا صالح عليه.
[٤] فى أ، ل: فقال.
[٥] هكذا فى أ، ل. والمراد: العام القابل.
[٦] فى، ل: وخلا.
[٧] فى ل: فى، أ: من.