تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٤١
له، لو كنت أنا لبادرت الباب [١] . حين بعث إليه الملك يدعوه.
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ يعني وهكذا مكنا ليوسف الملك فِي الْأَرْضِ في أرض مصر ل يَتَبَوَّأُ يقول ينزل مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا يعني سعتنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ- ٥٦- يعني نوفيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء والصبر عن المعصية بأن ملكه على مصر، ثم قال: وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ يعني أكبر يعني جزاء الآخرة أفضل مما أعطي في الدنيا من الملك لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني صدقوا بالتوحيد وَكانُوا يَتَّقُونَ- ٥٧- الشرك مثل الذي اتقى يوسف- عليه السلام- وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ من أرض كنعان فَدَخَلُوا عَلَيْهِ أي على يوسف بمصر [٢] فَعَرَفَهُمْ يوسف وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ- ٥٨- يقول وهم لا يعرفون يوسف. فقال: من أنتم؟ قالوا:
نحن بنو يعقوب، نحن من أهل كنعان: قال: كم أنتم؟ قالوا: نحن أحد عشر. قال: ما لي لا أرى الأحد عشر: قالوا واحد منا عند أبينا. قال: ولم ذلك؟ قالوا: إن أخاه لأمه أكله الذئب، فلذلك تركناه عند أبينا فهو يستريح إليه [٣] وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ يوسف بِجَهازِهِمْ يعني في أمر الطعام قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ يعني بنيامين وكان أخاهم من أبيهم وكان أخا يوسف [٤] [١٨٣ ب] لأبيه وأمه أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي يعنى أوفى لكم
[١] هذا جزءا من حديث فى صحيح البخاري.
[٢] فى أ، ل: (فدخلوا على) يوسف بمصر.
[٣] فى أ، ل: «قالوا: إن أخاه أكله الذئب لأم الذي تركناه عند أبينا فلذلك تركناه عنده فهو يستريح إليه.
[٤] فى أ: وكان أخوهم من أبيهم، وكان أخو يوسف. وفى ل: بالنصب.