تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٦١
[١٥١ ب] وبيتونا بالوتين هجدا ... وقتلونا ركعا وسجدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
قال: فدمعت عينا [١] النبي- صلى الله عليه وسلم- ونظر إلى سحابة قد بعثها الله- عز وجل- فقال: والذي نفسي بيده، إن هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة على بني ليث بن بكر ثم خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- من المدينة فعسكر- وكتب حاطب إلى أهل مكة بالعسكر، وسار النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى مكة فافتتحها وقال لأصحابه: كفوا السلاح إلا عن بني بكر إلى صلاة العصر،
«وقال لخزاعة أيضا كفوا إلا عن بني بكر» [٢] فأنزل الله تعالى «وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ» يعني قلوب قوم مؤمنين يعني خزاعة [٣] وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وشفى الله قلوب خزاعة من بني ليث بن بكر وأذهب غيظ قلوبهم، ثم قال: وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ فيهديهم لدينه [٤] وَاللَّهُ عَلِيمٌ بخلقه حَكِيمٌ- ١٥- في أمره.
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا على الإيمان ولا تبتلوا بالقتل وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ يعني ولما يرى الله الَّذِينَ جاهَدُوا العدو مِنْكُمْ فى سبيله يقول لا يرى
[١] فى أ: عيني.
[٢] ما بين القوسين « ... » : ساقط من ل.
[٣] سبعة الأسطر السابقة مضطربة فى أ. وقد قومت الاضطراب اعتمادا على كتب السيرة. [.....]
[٤] فى أ: زيادة (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) يعنى من بعد القتل والهزيمة وليس فى هذه الآية (من بعد ذلك) ، وإنما هي فى الآية ٢٧ من سورة التوبة وهي «ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» .
أما الآية ١٥ من سورة التوبة فليس فيها مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ... وتمامها وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
تفسير مقاتل- ١١