تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٥٨
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ يعني القرآن فإن كره أن يقبل ما فى القرآن ثُمَّ أَبْلِغْهُ [١] مَأْمَنَهُ يقول رده من حيث أتاك فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ- [٦]- بتوحيد الله، ثم ذكرهم أيضا مشركي مكة فقال: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة [٢] ، الذين أجلهم أربعة أشهر. فقال: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ بالحديبية فلهم العهد فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ بالوفاء إلى مدتهم يعني تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ بالوفاء إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ- ٧- ثم حرض المؤمنين على قتال كفار مكة الذين لا عهد لهم لأنهم نقضوا العهد فقال: كَيْفَ لا تقاتلونهم وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يقول لا يحفظوا فيكم قرابة [٣] ولا عهدا يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ يعني بألسنتهم وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وكانوا يحسنون القول للمؤمنين فيرضونهم وفي قلوبهم غير ذلك فأخبر عن قولهم فذلك قوله:
«يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ» يعني بألسنتهم «وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ» وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ- ٨-، ثم أخبر عنهم فقال: اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا يعني باعوا إيمانا بالقرآن بعرض من الدنيا يسيرا وذلك أن أبا سفيان كان يعطي الناقة والطعام والشيء ليصد [٤] بذلك الناس [١٥١ أ] عن متابعة النبي- صلى الله عليه وسلم- فذلك قوله: فَصَدُّوا [٥] الناس عَنْ سَبِيلِهِ [٦] أي عن سبيل الله
[١] فى أ: بأبلغه، وفى حاشية أ: التلاوة: ثم أبلغه.
[٢] فى أ: جذيمة، ل: تقرأ جذيمة ويمكن أن تقرأ خزيمة.
[٣] إلا: قرابة. (الجلالين) .
[٤] فى أ، ل: ليصدوا.
[٥] فى أ: وصدوا. [.....]
[٦] فى أ: «عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» .