تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٢٩
ومن كان من أسارى بدر وليس له فدى فإنه يدفع إليه عشرة غلمان يعلمهم الكتاب [١] فإذا حذقوا برئ الأسير من الفداء وكان أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون.
وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- قد استشار أصحابه في أسارى بدر فقال عمر بن الخطاب للنبي- صلى الله عليه وسلم-: اقتلهم فإنهم رءوس الكفر وأئمة الضلال. وقال أبو بكر: لا تقتلهم فقد شفى الله الصدور وقتل المشركين وهزمهم فآدهم [٢] أنفسهم وليكن [٣] ما نأخذ منهم في قوة المسلمين وعونا [٤] على حرب المشركين وعسى الله أن يجعلهم أعوانا لأهل الإسلام فيسلموا. فأعجب النبي- صلى الله عليه وسلم- بقول أبي بكر الصديق «وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- رحيما، وأبو بكر أيضا رحيما، وكان عمر ماضيا [٥] » فأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- بقول أبي بكر: ففاداهم فأنزل الله- عز وجل- «توفيقا [٦] » لقول عمر «مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- لعمر: احمد الله إن ربك واتاك على قولك. فقال عمر: الحمد لله الذي واتاني على قولي [٧] في أسارى بدر.
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: لو نزل عذاب من السماء ما نجا منا أحد
[١] المراد: الكتابة.
[٢] فى أ: فآدهم، ل: وأدى. ومعنى فآدهم اقبل منهم دية أنفسهم.
[٣] فى أ: وليكون، ل: وليكن.
[٤] فى أ: وعون، ل: وعونا.
[٥] ما بين القوسين « ... » زيادة من: ل، وليست فى: أ.
[٦] «توفيقا» : زيادة من: ل، وليست فى: أ.
[٧] فى السطرين السابقين اضطراب فى أ، ل. والقصة فى كتب السيرة، وهي فى كتاب أسباب النزول للواحدي بعدة روايات طوال فى: ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨. وفى لباب النقول للسيوطي. تفسير مقاتل- ٩