تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٠٦
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً يعني القتل والأسر إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لدعاء النبي- صلى الله عليه وسلم- عَلِيمٌ- ١٧- به ذلِكُمْ النصر وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ يعني مضعف كَيْدِ الْكافِرِينَ
- ١٨- إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وذلك أن عاتكة بنت عبد المطلب رأت في المنام، كأن فارسا دخل المسجد الحرام، فنادى: يا آل فهو من قريش انفروا في ليلة أو ليلتين، ثم صعد فوق الكعبة، فنادى [١] مثلها، ثم صعد أبا قبيس فنادى مثلها. ثم نقض صخرة من الجبل فرفعها المنادى فضرب بها الجبل فانفلقت فلم يبق بيت [٢] بمكة إلا دخلت قطعة منه فيه فلما أصبحت أخبرت أخاها العباس وجلا [٣] وعنده أبو جهل بن هشام فقال أبو جهل: يا آل قريش ألا تعذرونا من بني عبد المطلب، إنهم لا يرضون أن تنبأ رجالهم حتى تنبأت نساؤهم، ثم قال أبو جهل للعباس: تنبأت رجالكم وتنبأت [٤] نساؤكم والله لتنتهن، وأوعدهم [٥] ، فقال العباس: إن شئتم ناجزناكم الساعة [١٤٣ ب] . فلما قدم ضمضم بن عمرو الغفاري قال: أدركوا العير أولا، تدركوا. فعمد أبو جهل وأصحابه فأخذوا بأستار الكعبة، ثم قال أبو جهل:
اللهم انصر أعلى الجندين [٦] وأكرم القبيلتين. ثم خرجوا على كل صعب وذلول ليعينوا
[١] فى أ: ثم صعد فوق الكعبة فنادى، وفى ل: ثم صعد فوق الكعبة فنادى مثلها.
[٢] فى أ: بيتا، ل: بيت.
[٣] فى ل: رجلا، أ، م: وجلا.
[٤] فى أ: حتى تنبأت، ل: وتنبأت.
[٥] فى أ: ما وعده، ل: فأوعدهم.
[٦] فى أ: اللهم انصرنا على الجندين، وقد أصلحته من كتاب أسباب النزول للواحدي:
١٣٤. وقد ورد نحوه فى كتاب لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطي.