المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٩٧
فسّره فقال : قد ضلّ الدليل بها.
وعندى : أن الكآبة هاهنا الحزن ؛ لأن الخائف محزون.
مقلوبه : ب ك أ
* بَكَأت الشاةُ والناقةُ تبكَأ بَكْأ ، وبكُؤَت بَكَاءة ، وبُكُوءا ، وهى بكئِ وبكيئة : قلّ لبنُها ، وقيل : انقطع ، فأما قوله :
|
ألا بكرت أمُّ الكلاب تلومنى |
تقول ألا قد أبكأ الدَّرَّ حالبُهْ [١] |
فزعم أبو رياش أن معناه : وجد الحالبُ الدَّرَّ بَكِيئا ، كما تقول : أحمده : وجده حميدا ، وقد يجوز عندى : أن تكون الهمزة لتعدية الفعل أى جعله بكيئا ، غير أنى لم أسمع ذلك من أحد. وإنما عاملت الأسبق والأكثر.
* بَكُؤ الرجلُ بَكاءة ، فهوبكئ من قوم بِكاء : قلَّ كلامُه خِلْقَةً ، وفى الحديث : «إنا مَعْشَر النُبَئاء بِكاء» [٢].
* والاسم : البَكْء.
* وبَكِئ الرجلُ : لم يصب حاجته.
* والبَكْء : نبات كالجِرجير ؛ واحدته : بَكْأة.
الكاف والميم والهمزة
ك م أ
* الكَمْء : نبات يُنَقِّض الأرض فيخرج كما يَخرُج الفُطْر.
والجمع : أكْمؤ ، وكَمْأة ، هذا قول أهل اللغة.
وقال سيبويه : ليست الكَمأة بجمع كَمْء ؛ لأن «فَعْلَة» ليس مما يكسَّر عليه «فَعْل» ، إنما هو اسم للجمع. وقال أبو خَيْرة وحده : كَمْأة للواحد ، وكَمْء للجميع.
* وقال مُنْتجِع : كَمْء للواحد ، وكمأة للجميع ، فمرّ رؤبة فسألاه فقال : كمء للواحد ، وكمأة للجميع كما قال منتجع.
وقال أبو حنيفة : كمأة واحدة ، وكمأتان وكَمَآت وحَكَى عن أبى زيد أن الكمأة تكون
[١] البيت لرجل من بنى سعد فى شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص ١٧٣٩ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (بكأ) ؛ وتاج العروس (بكأ).
[٢]ذكره ابن الأثير فى النهاية (١ / ١٤٨).