المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢١٨
|
عجاجَةً ساطعة العثانينْ |
تنفض ما فى السُّحُق المجانين [١] |
* قال : وقال أبو خَيْرة : أرض مجنونة : مُعْشِبة لم يَرْعها أحد.
* والجَنَّة : الحديقة ذات الشجر والنخل.
وجمعها : جِنَان ، وفيها تخصيص ، وقد أبَنتُه فى الكتاب المخصّص. وقال أبو علىٍّ فى التذكِرة : لا تكون الجَنَّة فى كلام العرب إلَّا وفيها نخيل وعِنَب.فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهى حديقة وليست بجَنَّة وقوله ـ أنشده ابن الأعرابى وزعم أنه للبيد ـ :
|
دَرى باليَسَارَى جَنّةً عَبْقريَّة |
مُسَطَّعةَ الأعناقِ بُلْق القَوادم [٢] |
قال : يعنى بالجَنَّة : إبلا كالبستان ، ومُسطَّعة : من السِّطَاع : وهى سِمَة فى العُنُق ، وقد تقدم.
وعندى : أنه «جِنَّة» بالكسر ؛ لأنه قد وصفه بعبقريَّة : أى إبلا مثل الجِنَّة فى حِدَّتها ونِفارها ، على أنه لا يبعد الأوّل ، وإن وصفها بالعبقريَّة ؛ لأنه لمّا جعلها جنة استجاز أن يصفها بالعبقريّة.
وقد يجوز أن يعنى به ما أخرج الربيعُ من ألوانها وأوبارها وجميل شارتها وقد قيل : كلّ جَيّد عَبقَرِىّ ، فإذا كان ذلك فجائز أن توصف به الجَنَّة ، وأن توصف به الجِنَّة.
* والجِنّيَّة : مِطْرَف مُدَوَّر على خِلقة الطيلسان يَلبسها النساء.
* ومَجَنَّة : موضع ، قال :
|
وهل أرِدَنْ يوما مياه مَجَنَّة |
وهل يَبدون لى شامة وطَفِيل [٣] |
* وكذلك : مِجَنَّة ، وهى على أميال من مَكَّة ، وقال أبو ذُؤَيب :
|
فوافى بها عُسفان ثم أتى بها |
مَجَنَّة تصفو فى القِلَال ولا تغلى [٤] |
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (جنن) ؛ وأساس البلاغة (جنن) ؛ وتاج العروس (جنن).
[٢]البيت للبيد فى ديوانه ص ٢٩٥ ؛ ولسان العرب (سبر) ، (يسر) ، (سطع) ، (جنن) ؛ وتهذيب اللغة ٢ / ٦٦ وتاج العروس (سبر) و (سطح) (جنن). وبلا نسبة فى تاج العروس (يسر). وفيه : (درى بالسّباري حبّة إثر ميّة) مكان (درى باليساري جنّة عبقريّة).
[٣] البيت لبلال (موذن الرسول صَلَى الله عليه وسلم) فى لسان العرب (جلل) ، (طفل) ، (شيم) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٠٢ ؛ وتاج العروس (طفل) ، (شيم) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (طفل) ؛ وجمهرة اللغة ص ٩١٩ ، ٩٦٦ ؛ وتاج العروس (جنن).
[٤] البيت لأبى ذؤيب فى شرح أشعار الهذليين ص ٩٤ ؛ ولسان العرب (جنن) ؛ وتاج العروس (جنن).