المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٤
فقالوا : جَلَّ وشَدّ. فاعتدُّوا بالحركة وإن كانت غير لازمة ، وقوله :
|
فلستُ بآتيه ولا أستطيعه |
ولاكِ اسقِنى إن كان ماؤكَ ذا فَضْلِ [١] |
إنما أراد : ولكن اسقنى ، فحذف النون للضرورة وشبهّها بما يحذف من حرف اللين لالتقاء الساكنين للمشاكلة التى بين النون الساكنة وحرف العِلَّة.
وقال ابن جنىّ : حذَفَ النون لالتقاء الساكنَين البتَّة ، وهو مع ذلك أقبح من حذف نون مِن فى قوله :
*غير الذى قد يقال مِلْكَذِب* [٢]
من قِبَل أن أصل لكن المخفَّفة لِكنَ المشدَّدة فحذف إحدى النونين تخفيفا ، فإذا ذهبت تحذف النون الثانية أيضا أجْحفْتَ الكلمة.
مقلوبه : ن ك ل
*نَكَل عنه يَنْكِل ، وينكُل نُكولا ، ونَكِل : نَكَص.
* ونكَّله عن الشىء : صَرَفه عنه.
* ونكَّل بفلان : إذا صَنَع به صنيعا يحَذِّر غيرَهُ منه إذا رآه.
وقيل : نكَّله : نحَّاه عما قبلَه.
* والنَّكَال ، والنُّكْلة ، والمَنْكل : ما نكَّلت غيرك ، كائنا ما كان.
* ونَكِل الرجلُ : قبِل النكال ، عن ابن الأعرابىّ وأنشد :
|
فاتقُوا الله وخَلُّوا بيننا |
نَبْلُغِ الثأر وينكَلْ من نُكِلْ [٣] |
* وإنه لِنكْلُ شرّ ونَكَلُ شَرٍّ : أى يُنَكَّل به أعداؤه ، حكاه يعقوب فى المنطق ، وفى بعض النسخ : يُنْكَل به أعداؤه.
* ورماه بُنكْلَة : أى بما ينكِّله به.
* والنّكْل : القَيْد الشديد ، من أى شىء كان.
والجمع : أنْكال ، وفى التنزيل : (إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً) [المزمل : ١٢] ؛ قيل : هى قيود من نار.
[١] البيت للنجاشى الحارثى فى ديوانه ص ١١١ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (لكن) ؛ وتاج العروس (لكن).
[٢] عجز البيت للقيط بن زرارة فى شرح شواهد الإيضاح ص ٢٨٨ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ألك) ، (لكن) ، (منن). وفيه : (م الكذب) مكان (مِلْكذب). وصدر البيت : *أبلغ أبا دختنوس مألكة*.
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (نَكل) ؛ وتاج العروس (نكل).