المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦٢٢
* والنَّشْناش : موضع بعينه ، عن ابن الأعرابى ، وأنشد :
|
بأودية النَّشْناش حيثُ تتابعت |
رِهَامُ الحَيَا واعْتَمَّ بالزَّهَر البَقْلُ [١] |
الشين والفاء
[ش ف ف] و [ش ف ش ف]
* شَفَّه الحبُّ والحزنُ يَشُفّه شَفّا ، وشُفُوفا : لَذَع قلبَه.
وقيل : أنحله.
وقيل : أذهب عقله ، وبه فسَّر ثعلب قوله :
|
ولكن رأونا سبعة لا يشفُّنا |
ذكاءٌ ولا فينا غلام حَزَوَّرُ [٢] |
* وشفَ كبِدَه : أحرقها ، قال أبو ذُؤَيب :
|
فهنّ عُكُوف كنَوْح الكريم |
فقد شَفَ أكبادَهنّ الهَوِىّ [٣] |
* وشفّه الحزنُ : أظهر ما عنده من الجزع.
* والشَّفّ ، والشِّفّ : الثوب الرقيق.
وقيل : السِّتر الرقيق يُرى ما وراءه.
وجمعهما : شُفوف. وشَفّ السترُ يشِفّ شُفُوفا ، وشَفِيفًا ، واستشَفّ : ظهر ما وراءه. واستشفَّه هو : رأى ما وراءه.
* وشفّ الماءَ يشُفّه شَفّا ، واشتفه ، واستشفّه ، وتشافَّه ، وتشافَاه ؛ وهذه الأخيرة من مُحَوَّل التضعيف لأن أصله تشافَّه ـ كل ذلك ـ : تقصَّى شُرْبه ، قال بعض العرب لابنه فى وصاته : أقبح طاعِم المُقْتَفّ وأقبح شارب المُشْتَفّ ، واستعاره عبد الله بن سَبْرَه الحَرَشِىّ فى الموت فقال :
|
ساقيتُه الموتَ حتى اشْتَفَ آخِرَه |
فما استكان لِمَا لاقى ولا ضَرَعا [٤] |
أى حتى شرب آخر الموت ، وإذا شَرِب آخره فقد شرِبه كله ، وفى المَثَل : «ليس الرِّىّ
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (نشش) ؛ وتاج العروس (نشش).
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شفف).
[٣]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى تهذيب اللغة (١ / ٣٢٢) ؛ والمخصص (٦ / ١٣٠) ؛ وتاج العروس (نوح) ، (عكف) ، (هوى) ؛ ولسان العرب (نوح) ، (شفف) ، (عكف) ، (هوا).
[٤] البيت لعبد الله بن سبرة الجرشى فى لسان العرب (شفف) ؛ وتاج العروس (شفف).