المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٧٩
|
أرَتْنِىَ حِجْلا على ساقها |
فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ |
|
|
فقلت ولم أُخْفِ عن صاحبى |
ألا بى أنا أصل تلك الرّجِلْ [١] |
فإنه أراد : الرِّجْل والحِجْل ، فألقى حركة اللام على الجيم ، وليس هذا وضعا لأن فِعِلا لم يأت إلّا فى قولهم : إبل وإطِل ، وقد تقدم.
والجمع : أرْجُل ، قال سيبويه : لا نعلمه كسِّر على غير ذلك.
قال ابن جنى : استغنَوا فيه بجمع القِلَّة عن جمع الكثرة ، وقوله تعالى : (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ) [النور : ٣١] قال الزجَّاج : كانت المرأة ربما اجتازت وفى رِجلها الخَلخال ، وربما كان فيه الجَلاجل فإذا ضَرَبَتْ برجلها عُلِم أنها ذات خلخال وزينة ، فنهى عنه لما فيه من تحريك الشهوة ، كما أمِرن ألَّا يبدين ذلك لأن إسماع صوته بمنزلة إبدائه.
* ورجل أرجل : عظيم الرِّجْل ، وقد رَجِل. ورجَله يَرْجُله رَجْلا : أصاب رِجله.
* ورُجِل رَجْلا : شكا رِجْله. وحكى الفارسىّ رَجِل فى هذا المعنى.
* والرُّجْلة : أن يشكو رِجْله.
* ورجِل الرجُل رَجَلا ، فهو راجل ، ورَجُلٌ ورجِلٌ ، ورَجِيل ، ورَجْلٌ ، ورَجْلان ـ الأخيرة عن ابن الأعرابىّ ـ : إذا لم يكن له ظهر فى سَفَر يركبه ، وأنشد ابن الأعرابىّ :
|
علىَّ إذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة |
أن ازدار بيتَ الله رَجْلان حافِيا [٢] |
والجمع : رِجَال ، ورَجَّالة ، ورُجَّال ، ورَجَالى ، ورُجَالى ، ورُجْلان ، ورَجْلة ، ورِجْلة ، وأرْجِلة ، وأراجِل ، وأراجِيل ، قال أبو ذؤيب :
|
أهمَّ بنيه صَيْفُهم وشِتاؤهم |
فقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل [٣] |
قال ابن جِنّى : الأراجل جمع الرَّجَّالة على المعنى لا على اللفظ فيجوز أن يكون أراجل : جمع أرْجِلة ، وأرجِلة : جمع رِجَال ، ورِجَال : جمع راجل كصاحب وصِحاب ، فقد أجاز
[١]البيتان بلا نسبة فى لسان العرب (رجل). وفى الإنصاف للأنبارى (٢ / ٧٣٣) : (ألا بأبي) ، وهو الصواب.
[٢] البيت للمجنون فى ديوانه ص ٢٣٣ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (رجل). وفيه : (إذا مازرت) مكان (إذا لاقيت) ، و (بخفية) مكان (بخلوة). وفيه : (زيارة) مكان (أن ازدار).
[٣]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى لسان العرب (رجل) ؛ والمخصص (٢ / ٥٥) ؛ وتاج العروس (رجل).