المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٧٨
|
كأسٌ عزيزٌ من الأعناب عتَّقها |
لبعض أربابها حانِيَّة حُوم [١] |
كذا أنشده أبو حنيفة : «كأسٌ عزيزٌ» يعنى : أنها خمر تُعَزُّ فيُنْفَس بها إلَّا على الملوك والأرباب. وهكذا رواه أبو حنيفة : كأسٌ عُزيزٌ على الصِّفة والمتعارَف : كأسُ عزيزٍ بالإضافة ، وكذلك أنشده سيبويه ، أى كأسُ مالك عزيز ، أو مستحقّ عزيز.
* والكأس ، أيضا : الإناء إذا كان فيه خمر.
قال بعضهم : هى الزجاجة ما دام فيها خمر ، فإذا لم يكن فيها خمر فهى قَدَح ، كلّ هذا مؤنَّث. والجمع من ذلك : (أكْؤُس) وكُئُوس ، وكِئَاس ، قال الأخطل :
|
خَضِلُ الكئاس إذا تنَشَّى لم تكن |
خُلْفا مواعده كبَرْق الخُلَّب [٢] |
وحَكَى أبو حنيفة. كِياس بغير همز ، فإن صحَّ ذلك فهو على البَدَل ، قلب الهمزة فى كأس ألفا فى نيَّة الواو ، فقال : كاس ، كَنَار ، ثم جمع كاسا على : كِياس ، والأصل : كِوَاس ، فقلبت الواو ياء للكسرة التى قبلها.
* وقد تستعار الكأس فى جميع ضروب المَكاره ، كقولهم : سقاه كأسا من الذُّلّ ، وكأسا من الحبّ والفرقة والموت ، قال أميَّة بن أبى الصَلْت ، وقيل : هو لبعض الحرورية :
|
من لم يَمُت عَبْطة يمت هَرَما |
المَوت كأسٌ والمرء ذائقها [٣] |
قَطَع ألِف الوصل ، وهذا يُفْعل فى الأنصاف كثيرا لأنه موضع ابتداء ، أنشد سيبويه :
|
ولا يبادر فى الشتاء وليدُنا |
الَقِدْرَ يُنَزِلها بغير جِعال [٤] |
ويروى : للموت كأس.
مقلوبه : أ س ك
* الإسْكَتان ، والأسْكَتان : شُفْرا الرَّحِم ، وقيل:جانباه ممَّا يلى شُفْريه ، قال جرير :
[١] البيت لعلقمة بن عبدة فى ديوانه ص ٦٨ ؛ ولسان العرب (كأس) ، (حوم) ، (حنا) ، (دوا) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٥٧٤.
[٢]البيت للأخطل فى ديوانه ص ٢٠٥ ؛ ولسان العرب (كأس) ؛ وتاج العروس (كأس) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١١ / ٨٠).
[٣]البيت لأميَّة بن أبى الصلت فى ديوانه ص ٤٢ ؛ وجمهرة اللغة ص ٣٥٧ ؛ ولسان العرب (كأس) ، (عبط) ؛ وكتاب العين (٢ / ٢١) ؛ ولعمران بن حطان فى ديوانه ص ١٢٣.
[٤]البيت للبيد العامرى فى شرح شواهد الشافيه ١٨٧ ، وليس فى ديوانه ؛ ولحاجب بن حبيب الأسدى فى شرح أبيات سيبويه (٢ / ٣٧٤) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (كأس) ، (جعل).