المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦٢٧
قال : ولا يقال : شابَّة ، ولكن مَشْبُوبة.
* ورجل مَشْبوب : جميل كأنه أُوقِد ، قال ذو الرمة :
|
إذا الأروع المشبوب أضحى كأنه |
على الرَّحْلِ مما منّه السَّيْرُ أحمق [١] |
ومنه قول بعض نساء العرب : كنت أحسنَ من النار الموقَدة.
* والمشبوبتان : الشِّعْريان لاتّقاد وقتهما.
أنشد ثعلب :
|
وعَنْسٍ كألواح الأرَان نَسَأْتُها |
إذا قيل للمشبوبتين هُمَا هُمَا [٢] |
* وشبَ لونَ المرأة خِمَار أسودُ لبِسته : أى زاد فى بياضها ولونها ، فحسَّنها ، لأن الضِد يزيد فى ضدّه ، ويُبْدى ما خفِىَ منه ، ولذلك قالوا :
*وبضدّها تتبيَّن الأشياء* [٣]
قال رجل من طيِّئ جاهلىّ :
|
معلنكِس شَبَ لها لونَها |
كما يَشُبُ البدرَ لونُ الظلام [٤] |
يقول : كما يَظْهرُ لون البدر فى الليلة المظلمة.
* وهذا شَبُوب لهذا : أى يزيد فيه ويحسّنه.
* وشَبّ الفرسُ يشُبّ ، ويشِبّ شِبابا ، وشَبِيبا ، وشُبُوبا : رفع يديه.
وقال ثعلب : الشّبِيب : الذى تجوز رجلاه يديه وهو عَيْب. والصحيح : الشئيت. وسيأتى ذكره.
* وأُشِبَ لى الرجلُ : إذا رفَعْتَ طَرْفك فرأيته من غير أن ترجوه أو تحتسبه.
* والشَّبّ : ارتفاع كل شىء.
* وشَبَ ذا زيد ، أى حَبَّذا ، حكاه ثعلب.
* والشَّبُ : حجارة يتّخذ منها الزّاجُ وأشباهه ، وأجوده ما جُلِب من اليمن ، وهو شَبّ
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٤٨٤ ؛ ولسان العرب (شبب) ، (منن) ؛ وتاج العروس (شبب) ، (روع) ، (منن).
[٢] البيت للشماخ فى ديوانه ص ٣١٣ ؛ وأساس البلاغة (شبب) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (نسأ) ، (شبب) ؛ وتاج العروس (نسأ) ، (شبب).
[٣] شطر بيت ، وهو بلا نسبة فى لسان العرب (شبب) ؛ وتاج العروس (شبب).
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شبب).