المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦١
وقيل : هى عُشْبة منتشرة النِّبْتة على الأرض ، تَنْبت بالِقيعان وبأرض نَجْد.
وقال أبو حنيفة ، الكَفْنَة : من نبات القُفّ ، لم يِزد على ذلك شيئا.
* وكَفَنَ يكْفِن : اختلى الكَفْنَة ، وأمَّا قوله :
|
يظَلُّ فى الشاء يرعاها ويَعْتِمها |
ويَكْفِن الدهرَ إلَّا رَيْثَ يهتبِدُ [١] |
فقد قيل فى معناه : يختلى من الكَفْنَة لمواضع الشاء. وقيل : معناه : يَغْزِل الصُّوف.
* وطعام كَفْن : لا مِلْح فيه.
* وقوم مُكْفِنوُن : لا مِلْح عندهم ، عن الهَجَرىّ قال : ومنه
قول علىّ بن أبى طالب فى كتابه إلى عامله مَصْقَلَة بن هبَيرة : «ما كان عليك أن لو صمت لله أيَّاما وتصدَّقت بطائفة من طعامك محتسِبا وأكلت طعامك مِرَارا كَفْنا فإن تلك سِيرة الأنبياء وآدابُ الصالحين».
مقلوبه : ن ك ف
* النَّكْف : تنحيتك الدمعَ عن خدَّيك بإصبعك ، قال :
|
فبانوا فلو لا ما تذكَّرُ منهم |
من الحِلْف لم يُنْكَف لعينيك مَدْمَعُ [٢] |
* ونَكَفَ الغَيْثَ ينكُفه نَكْفا : أقطعه.
* وهذا غيث ما نكفناه : أى ما قطعناه. وكذلك حكاه ثعلب : قطعنا ، بغير ألِف.
* وقد نَكَفناه نَكْفا. وغَيْث لا يُنكَف : لا ينقطع. وقَليب لا يُنكَف : لا يُنْزَح.
* وهذا غيثٌ لا يَنْكُفه أحدٌ : أى لا يعلم أحد أين أقصاه.
* ونَكِف الرجلُ عن الأمر نَكَفا ، واستنكف : أنِف وامتنع ، وفى التنزيل : (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) [النساء : ١٧٢].
[١]البيت للراعى النميرى فى ديوانه ص ٧٢ ؛ وكتاب العين (٥ / ٣٨٢) ؛ ومقاييس اللغة (٥ / ١٩٠) ؛ ومجمل اللغة (كفن) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (عمت). (رجل) ، (كفن) ؛ وكتاب العين (٢ / ٨٢) ؛ وجمهرة اللغة ص ٤٠٣ ؛ وتاج العروس (عمت) ، (رجل) ، (كفن) ؛ وتهذيب اللغة (٢ / ٢٩٠ ، ١٠ / ٢٧٦ ، ٢٧٧ ، ١١ / ٣٦). وفيه : *فظلّ يعمت في قوط وراجلة* مكان : *يظل في العشاء يرعاها ويعمتها*.
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (نكف) ؛ وكتاب العين (٥ / ٣٨٣) ؛ والمخصص (١ / ١٢٧) ؛ وتهذيب اللغة (١٠ / ٢٧٧) ؛ وتاج العروس (نكف).