المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٢٩
وعمر بن عُبَيد الله بن مَعْمر التيْمى ، وطلحة بن عبد الله بن خَلَف الخزاعىّ ، وهؤلاء أَجْود من أجواد الكوفة ، وأجواد الحِجَاز : عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ، وعُبَيد الله بن العباس ابن عبد المطلب وهما أجْود من أجواد أهل البَصْرة ، فهؤلاء الأجْواد المشهورون ، وأجواد الناس بعد ذلك كثير.
والكثير : أجاوِد ، على غير قياس ، وجُود ، وجُودة. ألحقوا الهاء للجمع كما ذهب إليه سيبويه فى العُمُومة والخُئُولة.
* وقد جاد جُودًا ، وقولُ ساعدة :
|
إنى لأهواها وفيها لامرئ |
جادَت بنائلها إليه مَرْغَب [١] |
إنما عدّاه بإلى لأنه فى معنى : مالت إليه.
* واستجاده : طلب جُودَه.
* وأجاده درهمًا : أعطاه إيَّاه.
* وفرس جَوَاد : بيّن الجُودة. والأنثى : جَوَاد ، أيضا ، قال الشاعر :
*نَمَته جَوَادٌ لا يباع جَنِينُها* [٢]
وقول ذِرْوة بن جحفة أنشده ثعلب :
|
وإنك إن حُمِلْتَ على جَواد |
رَمَت بك ذاتُ غَرْزٍ أو رِكاب [٣] |
معناه : إن تزوَّجت لم ترض امرأتك بك شبَّهها بالفرس أو الناقة النفور كأنها تنفِر منه كما ينفر الفرس الذى لا يطاوِع.
وتوصف الأَتان بذلك ، أنشد يعقوب :
|
إن زَلَّ فُوه عن جَوَاد مِئشِيرْ |
أصْلَق ناباه صِياحَ العُصْفورْ [٤] |
والجمع : جِيَاد ، وكان قياسه أن يقال : جِواد فتصحَّ الواوُ فى الجمع لتحرّكها فى الواحد الذى هو جَوَد كحركتها فى طويل. ولم يُسمع مع هذا عنهم جِوَاد فى التكسير البَتَّة فأجرَوا
[١] البيت لساعدة بن جؤبة فى لسان العرب (جود).
[٢] الشطر بلا نسبة فى لسان العرب (جود) ؛ وتاج العروس (جود).
[٣] البيت لذروة بن جحفة فى لسان العرب (جود).
[٤]الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه (٢ / ٢٩٣) ؛ ولسان العرب (صلق) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (جود) ؛ وتهذيب اللغة (٨ / ٣٧).