المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٣٧
الميطان ، ـ وهو الموضع الذى ترسل فيه الخيل ـ وهو مَرِح والآخر معايا. وزعم قوم أنها فى الصدَقة ، والجنب : أن تأخذ شاء هذا ولم تحلّ فيها الصدقة فتُجنِّبها إلى شاء هذا حتى تأخذ منها الصدَقة. وقوله : «ولا جَلَب» أى : لا تُجلَب إلى المياه ولا إلى الأمصار ولكن يُتَصدَّق بها فى مراعيها.
* ورَعد مُجَلِّب : مصوِّت.
* وغيث مجلِّب : كذلك ، قال :
|
خَفَاهن من أنفاقِهنَّ كأنَّما |
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ من عَشِىّ مجلِّبِ [١] |
وقول صَخْر الغىّ :
|
لحيَّة قَفْر فى وجار مقيمةٍ |
تَنَمَّى بها سَوْقُ المَنَى والجوالبِ [٢] |
أراد : ساقتها جوالب القدر ، واحدتها : جالبة.
* وامرأة جَلَّابة ، ومُجَلِّبة ، وجِلِبّانة ، وجُلُبَّانة ، وجِلِبْنانة ، وجُلُبْنانة : مصوِّتة صَخَّابة كثيرة الكلام ، سيئة الخُلُق ، وهذه اللغات عامَّتها عن الفارسىّ ، وأنشد قول حُمَيد :
|
جلبنانة وَرْهاء تَخْصِى حِمارها |
بِفِى مَنْ بَغَى خيرا إليها الجلامدُ [٣] |
وأمَّا يعقوب فروى : جِلِبّانة. قال ابن جنى : ليست لام جِلِبَّانة بدلا من راء جِرِبَّانة ، يدلك على ذلك : وجودك لكل واحد منهما أصلا ومُتَصَرَّفا واشتقاقا صحيحا ، فأمَّا جلبّانة : فمن الجَلَبة والصياح ؛ لأنها الصخابة. وأما جِرِبَّانة : فمن جرَّب الأمور وتصرّف فيها ؛ ألا تراهم قالوا : «تخصى حمارها» فإذا بلغت المرأةُ من البِذلة والحُنْكة إلى خِصَاء عَيْرها فناهيك بها فى التجربة والدُّرْبة وهذا وَفْق الصَّخَب والضَّجَر لأنه ضدّ الحياء والخَفَر.
* ورجل جُلُبَّان ، وجَلَبَّان : ذو جَلَبة.
* وجَلَب الدَّمُ ، وأجْلَب : يَبِس ، عن ابن الأعرابىّ.
* والجُلْبة : القِشرة التى تعلو الجُرح عند البُرْء.
* وقد جَلَب يَجْلِب ، ويَجْلُب ، وأجلب.
[١]البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ٥١ ؛ ولسان العرب (نفق) ، (خفا) ؛ ومقاييس اللغة (٢ / ٢٠٢) ؛ وكتاب العين (٤ / ٣١٤) ؛ وتهذيب اللغة (٧ / ٥٩٦) ؛ وتاج العروس (نوق) ، (خفى) ؛ وبلا نسبة فى تاج العروس (جلب). وفيه : (سحاب مركب) مكان (عشى مجلب).
[٢] البيت لصخر الغىّ الهذلى فى لسان العرب (جلب) ؛ وتاج العروس (جلب).
[٣] سبق والبيت لحميد بن ثور فى ديوانه ص ٦٥.